جلال الدين السيوطي

166

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعوة وابن عساكر عن مغيرة عن أمه قالت كانت امرأة قامتها قامة صبي فقالوا هذه ابنة سعد غمست يدها في طهوره فقال يضع الله قرنك فما شبت بعد وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد فينهاها فلم تنته فاطلعت يوما فقال شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها وأخرج الحاكم عن قيس قال شتم رجل عليا فقال سعد اللهم إن هذا يشتم وليا من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك فوالله ما تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه ومات وأخرج الحاكم عن مصعب بن سعد أن سعدا دعا على رجل فجاءته ناقة فقتلته فأعتق سعد نسمة وحلف أن لا يدعو على أحد وأخرج الحاكم عن ابن المسيب أن مروان قال إن هذا المال مالنا نعطيه من شئنا فرفع سعد يديه وقال أفادعو فوثب مروان فاعتنقه وقال أنشدك الله أبا إسحاق أن لا تدعو فإنما هو مال الله وأخرج البيهقي وابن عساكر عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده قال دعا سعد بن أبي وقاص فقال يا رب إن لي بنين صغارا فأخر عني الموت حتى يبلغوا فاخر عنه الموت عشرين سنة وأخرج الطبراني عن عامر بن سعد قال بينما سعد يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا وطلحة والزبير فقال له سعد إنك تشتم أقواما قد سبق لهم من الله ما سبق فوالله لتكفن عن شتمهم أو لأدعون الله عليك فقال يخوفني كأنه نبي فقال سعد اللهم إن كان هذا يشتم أقواما قد سبق لهم منك ما سبق فاجعله اليوم نكالا فجاءت بختية فأفرج الناس لها فتخبطته فرأينا الناس يتبعون سعدا ويقولون استجاب الله لك يا أبا إسحاق * ( باب إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لمالك بن ربيعة ) * أخرج ابن مندة وابن عساكر عن يزيد بن أبي مريم عن أبيه مالك بن ربيعة السلولي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له أن يبارك له في ولده فولد له ثمانون ذكرا * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عتبة ) * أخرج البيهقي عن أم ولد عبد الله بن عتبة قالت قلت لسيدي عبد الله بن عتبة إيش تذكر من النبي صلى الله عليه وسلم قال أذكر أني غلام خماسي أو سداسي أجلسني النبي صلى الله عليه وسلم في حجره ودعا لي بالبركة قالت فنحن نعرف ذلك إنا لا نهرم * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم للنابغة ) * أخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق يعلى بن الأشدق قال سمعت النابغة نابغة بني جعدة يقول أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر فأعجبه فقال ( أجدت لا يفضض الله فاك ) فلقد رأيته ولقد أتى عليه نيف ومائة سنة وما ذهب له سن ثم أخرجه البيهقي من وجه آخر عن النابغة وأخرجه ابن أبي أسامة من وجه آخر عنه وفيه فكان من أحسن الناس ثغرا فكان إذا سقطت له سن نبتت له أخرى وأخرجه ابن